العيني

206

البناية شرح الهداية

يجب القصاص فيهما ؛ لأن الحاصل بالسراية مباشرة كما في النفس والبصر يجري فيه القصاص ، بخلاف الخلافية الأخيرة ؛ لأن الشلل لا قصاص فيه ، فصار الأصل عند محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - على هذه الرواية : أن سراية ما يجب فيه القصاص إلى ما يمكن فيه القصاص يوجب الاقتصاص ، كما لو آلت إلى النفس وقد وقع الأول ظلما . ووجه المشهور : أن ذهاب البصر بطريق التسبيب ، ألا يرى أن الشجة بقيت موجبة في نفسها ولا قود في التسبيب . بخلاف السراية إلى النفس لأنه لا تبقى الأولى فانقلبت الثانية مباشرة . قال : ولو كسر بعض السن فسقطت فلا قصاص إلا على رواية ابن سماعة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، ولو أوضحه موضحتين فتآكلتا فهو على الروايتين هاتين .